Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات مالم يصرح فيه ابن جريج بالتحديث فإنه يتقى إلا في حديثه عن شيخه عطاء

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٧٨٣

- وجاء الأثر مختصراً من طريق ثالث عن ابن الزبير: وهو طريق أبي الزبير المكي، فقد قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، في جمع ابن الزبير بينهما يوم جمع بينهما قال: سمعنا ذلك أن ابن عباس قال: (أصاب عيدان اجتمعا في يوم واحد) (١).

- وبعد هذه الروايات وبيان الاختلاف فيها، فإنه لم يرد النفي إلا في طريق ابن جريج عن عطاء واختلف عنه، ولا يصح إسقاط فريضة ثابتة برواية مضطربة فيها تفرد و نكارة، وأكثر الرويات وأصحها ليس فيها نفي لصلاة الظهر وغاية ما فيها الترخيص في الجمعة بعد العيد.

- ويشهد لهذا المعنى ماروي عن النبي ﷺ من حديث زيد بن أرقم وحديث أبي هريرة ﵃ في اجتماع الجمعة مع العيد وما فيها من الترخيص بالجمعة، دون نفي صلاة الظهر، قال علي بن المديني: (في هذا الباب غير ما حديث عن النبي ﷺ بإسناد جيد) (٢).

- وعلى فرض التسليم، بأن ابن الزبير ﵁ اكتفى بصلاته للعيد عن الجمعة والظهر، فإن هذا تأويله كما قال الخطابي: (أما صنيع ابن الزبير فإنه لا يجوز عندي أن يحمل إلاّ على مذهب من يرى تقديم صلاة الجمعة قبل الزوال) (٣)، وقال ابن عبدالبر: (وقد روى فيه قوم، أن صلاته التي صلاها لجماعة ضحى يوم العيد، نوى بها