الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
- وجاء الأثر مختصراً من طريق ثالث عن ابن الزبير: وهو طريق أبي الزبير المكي، فقد قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، في جمع ابن الزبير بينهما يوم جمع بينهما قال: سمعنا ذلك أن ابن عباس قال: (أصاب عيدان اجتمعا في يوم واحد) (١).
- وبعد هذه الروايات وبيان الاختلاف فيها، فإنه لم يرد النفي إلا في طريق ابن جريج عن عطاء واختلف عنه، ولا يصح إسقاط فريضة ثابتة برواية مضطربة فيها تفرد و نكارة، وأكثر الرويات وأصحها ليس فيها نفي لصلاة الظهر وغاية ما فيها الترخيص في الجمعة بعد العيد.
- ويشهد لهذا المعنى ماروي عن النبي ﷺ من حديث زيد بن أرقم وحديث أبي هريرة ﵃ في اجتماع الجمعة مع العيد وما فيها من الترخيص بالجمعة، دون نفي صلاة الظهر، قال علي بن المديني: (في هذا الباب غير ما حديث عن النبي ﷺ بإسناد جيد) (٢).
- وعلى فرض التسليم، بأن ابن الزبير ﵁ اكتفى بصلاته للعيد عن الجمعة والظهر، فإن هذا تأويله كما قال الخطابي: (أما صنيع ابن الزبير فإنه لا يجوز عندي أن يحمل إلاّ على مذهب من يرى تقديم صلاة الجمعة قبل الزوال) (٣)، وقال ابن عبدالبر: (وقد روى فيه قوم، أن صلاته التي صلاها لجماعة ضحى يوم العيد، نوى بها