Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٧٨٢

الصلاة ولذلك قال ابن خزيمة: (قول ابن عباس: أصاب ابن الزبير السنة، يحتمل أن يكون أراد سنة النبي ﷺ، وجائز أن يكون أراد سنة أبي بكر، أو عمر، أو عثمان، أو علي، ولا أخال أنه أراد به أصاب السنة في تقديمه الخطبة قبل صلاة العيد؛ لأن هذا الفعل خلاف سنة النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر) (١).

- قلت: ولعل هذا الحرف من أوهام عبدالحميد بن جعفر فقد لخّص الحافظ حاله بقوله: (صدوق رمي بالقدر، وربما وهم) (٢).

- وأصح منه عن وهب بن كيسان ما رواه عنه هشام بن عروة عن وهب قال: (اجتمع عيدان في يوم، فخرج عبد الله بن الزبير فصلى العيد بعدما ارتفع النهار، ثم دخل فلم يخرج حتى صلى العصر) قال هشام: فذكرت ذلك لنافع، أو ذكر له فقال: ذكر ذلك لابن عمر، فلم ينكره (٣)، وليس في هذه الرواية ذكر لتقديم الخطبة، وهذه الرواية هي الأصح من هذا الوجه (٤)، كما أن رواية هشيم عن منصور عن عطاء هي الأصح من طريق عطاء، ورجال الطريقين رجال الصحيحين، وليس فيهما نفي لصلاة الظهر، بل في رواية هشيم إثبات لصلاة الظهر، فرواية هشام هي المقدمة من طريق وهب، ورواية هشيم هي المقدمة من طريق عطاء.