Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٦٣

٥. وقال ابن رشد الجد (ت ٥٢٠): (الله تعالى خلق الماء طهوراً، فهو يحمل ما غلب عليه من النجاسات، بخلاف ما عداه من الأطعمة والأدم المائعات. والفرق بينهما أن رسول الله ﷺ سئل عن ماء بير بضاعة وما يلقى فيها من الأقذار والنجاسات فقال: «خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته»، وسئل عن الفارة تقع في السمن فقال: «انزعوها وما حولها فاطرحوه وإن كان مائعا فلا تقربوه»، وهذا ما لا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار) (١).

ونوقشت حكاية الإجماع:

- بعدم التسليم بها، قال ابن تيمية (ت ٧٢٨): (هذا فيه نزاع معروف، فمذهب طائفة أنه يُلقَى وما قرب منها ويؤكل، سواء كان جامداً أو مائعاً) (٢)، ثم ذكر خلاف ابن عباس وماحكي عن ابن مسعود ﵃، والزهري وإحدى الروايات عن أحمد ومالك، وأنهم يرون أن غير الماء كالماء في إمكان تطهيرها من النجاسات.

- فالظاهر أن الإجماع غير متحقق كما قرره ابن تيمية، وقد خالف في المسألة ابن عباس (٣) ﵁ وليس بصريح-، وابن مسعود ﵁