Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٦٣٤

المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم صحة صلاة التطوّع من المضطجع القادر على القيام:

استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

١/ بـ (عموم الأدلة على افتراض الركوع والسجود والاعتدال عنهما، ولم ينقل عنه ﷺ فعل ذلك ليخصص به العموم) (١)، و (لأن قوام الصلاة بالأفعال، فإذا اضطجع فقد ترك معظمها وانمحت صورتها) (٢)، (وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة) (٣).

ويمكن مناقشة هذا الاستدلال:

- بأن عموم الأدلة مخصوصة بقوله ﷺ: « … ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد» (٤)، قال البخاري: (نائماً عندي مضطجعاً ها هنا).

- ثم إن الركوع و السجود والاعتدال لا يلزم سقوطهما على من صلّى النافلة مضطجعاً بل (يلزمه أن يقعد للركوع والسجود) (٥)، قال ابن حجر: (والأصح عند المتأخرين أنه لا يجوز للقادر