Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٥١٣

المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:

١/ مخالفة الإجماع، وتفصيله في المطلب الرابع.

٢/ وصفه بالشذوذ ونحوه، وقد نص على شذوذ هذا القول:

- ابن عبدالبر (ت ٤٦٣) فقال: (شذَّ بعض أهل الظاهر وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين فقال: ليس على المتعمد لترك الصلاة في وقتها أن يأتي بها في غير وقتها … وظن أنه يستتر في ذلك برواية جاءت عن بعض التابعين شذ فيها عن جماعة المسلمين … والعجب من هذا الظاهري في نقضه أصله وأصل أصحابه: فيما وجب من الفرائض بإجماع أنه لا يسقط إلا بإجماع مثله أو سنة ثابتة لا تنازع في قبولها، والصلوات المكتوبات واجبات بإجماع، ثم جاء من الاختلاف بشذوذ خارج عن أقوال علماء الأمصار وأتبعه دون سند روي في ذلك، وأسقط به الفريضة المجتمع على وجوبها ونقض أصله ونسي نفسه … فما أرى هذا الظاهري إلا قد خرج عن جماعة العلماء من السلف والخلف، وخالف جميع فرق الفقهاء وشذ عنهم، ولا يكون إماماً في العلم من أخذ بالشاذ من العلم) (١).