Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات عدم العلم بالخلاف من صيغ الإجماع ويستعمله بعضهم تورعا من القطع، وفي "الإقناع في مسائل الإجماع" أكثر من (١٢٠) موضعا فيها نقل لاستعمال هذه الصيغة

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٤٧٨

ونوقش هذا الاستدلال:

- بأنه في غير محل النزاع، فإن الصحابة ﵃ لم يسبحوا بالنبي ﷺ لينبهوه على الزيادة، والمسألة محلّ النزاع فيما إذا سبحوا به فلم يرجع، وقد قال لهم ﷺ: «إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني» (١)، مما يدل على اعتقادهم زيادة في التشريع؛ ولذلك لم ينبهوه.

- ثم إن متابعة (أصحابه في مثل هذه الصورة، لتجويزهم التغيير في عصر النبوة) (٢)، وعدم تحققهم من الزيادة كما سبق؛ لأن الزمن كان زمن الوحي وإمكان الزيادة والنقصان (٣)؛ ولهذا قالوا: «أزيد في الصلاة؟».

- ولذلك لم يسبحوا به؛ مع علمهم بأنه صلى خمساً؛ لاعتقادهم جواز ذلك (٤)، والجاهل أو المتأول أو الناسي معذور بذلك، والكلام في العالم بالزيادة وبالحكم.

- أما القعود وترك ركن القيام متابعة للإمام فإنه معهود منصوص عليه -على اختلاف في نسخه أو بقاء حكمه- وأما الزيادة على ركعات الصلاة بعد استقرار الشريعة فهي غير معهودة ولا منصوصة، فافترقا ولم يصح القياس (٥).