الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
ونوقش هذا الاستدلال:
- بأنه في غير محل النزاع، فإن الصحابة ﵃ لم يسبحوا بالنبي ﷺ لينبهوه على الزيادة، والمسألة محلّ النزاع فيما إذا سبحوا به فلم يرجع، وقد قال لهم ﷺ: «إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني» (١)، مما يدل على اعتقادهم زيادة في التشريع؛ ولذلك لم ينبهوه.
- ثم إن متابعة (أصحابه في مثل هذه الصورة، لتجويزهم التغيير في عصر النبوة) (٢)، وعدم تحققهم من الزيادة كما سبق؛ لأن الزمن كان زمن الوحي وإمكان الزيادة والنقصان (٣)؛ ولهذا قالوا: «أزيد في الصلاة؟».
- ولذلك لم يسبحوا به؛ مع علمهم بأنه صلى خمساً؛ لاعتقادهم جواز ذلك (٤)، والجاهل أو المتأول أو الناسي معذور بذلك، والكلام في العالم بالزيادة وبالحكم.
- أما القعود وترك ركن القيام متابعة للإمام فإنه معهود منصوص عليه -على اختلاف في نسخه أو بقاء حكمه- وأما الزيادة على ركعات الصلاة بعد استقرار الشريعة فهي غير معهودة ولا منصوصة، فافترقا ولم يصح القياس (٥).