Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات عدم العلم بالخلاف من صيغ الإجماع ويستعمله بعضهم تورعا من القطع، وفي "الإقناع في مسائل الإجماع" أكثر من (١٢٠) موضعا فيها نقل لاستعمال هذه الصيغة

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٤٧٩

المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:

بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبة القول بوجوب متابعة المأمومين للإمام إذا سبحوا به فلم يرجع، ولو قام إلى خامسة أو سادسة إلى الشذوذ صحيحة؛ لمخالفته الإجماع الخاص في المسألة، و لم أقف في الأقوال المعتبرة من يقول به، كما أنه يلزم منه خرق لإجماعات سبق بيانها؛ كالاتفاق على عدم بطلان صلاة المأموم الذي لم يتابع إمامه في الخامسة، والإجماع على عدد ركعات الفروض الخمسة، والإجماع على أن من زاد فعلاً من جنس أفعال الصلاة لغير عذر أن صلاته باطلة، والإجماع على وجوب متابعة الإمام في أفعاله الظاهرة الجائزة وعدم متابعته فيما يبطل صلاته، (والقول الذي يلزم منه خرق الإجماع، ومخالفة الأدلة الشرعية غير صحيح) (١)، والله أعلم.