Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٤٠٨

وقد أجيب عن هذه المناقشة بأمور:

- أنه ليس فيما ذُكر إنكار للقبض بعد الركوع، وعدم الذكر لا يستلزم عدم الوجود.

- ثم إن حمل المقيد على المطلق عند تعذّر الجمع، ولو سلّمنا بالحمل لأمكن قلب الدليل فيقال: هذا القبض في الركعة الأولى فقط كما هو سياق مسلم المفصل، فأي دليل فيه على القبض في الثانية والثالثة؟! فحينئذ صار التقييد تعقيداً.

- والمطلوب هنا: إما إثبات أن الاعتدال بعد الركوع لا يسمى قياماً، وإما أن يُثبت عنه ﷺ في هذا الموضع هيئة غير القبض، و لا سبيل إليهما فبقي العموم محفوظاً (١).

٣/ واستدلوا أيضاً: بأن القول بالبدعية لم يقل به أحد من أهل العلم، ولم ينقل عنه ﷺ أنه أرسل يديه حال قيامه من الركوع ولو فعل ذلك لنقل إلينا كما نقل الصحابة ﵃ ما هو دون ذلك من أقواله وأفعاله، ولم ينقل عن السلف تخصيص الإرسال بهذا القيام (٢).

المسألة الثانية: أدلة القائلين ببدعية وضع الكفين على بعضهما بعد الرفع من الركوع:

استدل أصحاب هذا القول، بأدلة منها:

١/ حديث وائل بن حجر ﵁: «أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على