Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٤٠٩

اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر فركع فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه» (١).

وجه الاستدلال:

أن وائلًا ذكر وضع اليمنى على اليسرى قبل الركوع ولم يذكرها بعد الركوع، ولو رآه لذكره كما ذكر رفع اليدين للتكبير في المواضع الثلاثة، فلو كان مشروعاً لما ترك ذكره (٢).

ونوقش هذا الاستدلال:

- بأن هذا استدلال بالسكوت، والسكوت ليس ذكراً للعدم، فلا يكون هذا الظاهر الذي مستنده السكوت معارضاً للظاهر الذي مستنده العموم في حديث سهل «كان الناس يؤمرون … » الحديث وقد سبق، ولو صرّح بالإرسال لكان الاستدلال قوياً (٣).

- ولو سُلّم للشيخ الألباني بهذا الاستدلال فيلزمه: نفي رفع اليدين للتكبير في غير هذه المواضع الثلاثة، وقد أثبتها في غير المواضع الثلاثة: عند السجود والرفع منه أحياناً، والرفع من الركعة الثالثة والرابعة أحياناً (٤).

- ثم إن الشيخ يُعمل العموم أو الإطلاق البعيد في بعض ما قيّد في النصوص الخاصة ومن ذلك: قوله بمشروعية الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول، قال: (لعموم الأدلة وإطلاقها، فمنها: قوله