الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
القول بالتحريم، وصرّح ابن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤) بأن التحريم خلاف المعتمد (١).
- لكنه لم يزل جماعة من متأخري الشافعية على التصريح بالتحريم (٢)، وصوّب الأذرعي (ت ٧٨٣) التحريم بقوله: (الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة بها كما يفعله القلندرية) (٣)، ورد الإسنوي القول بالكراهة حين قال: (ما ذكره من الكراهة مردود بنص الشافعي) (٤)، وصرّح الشيخان: (بأن نص الإمام في حق المقلد كالدليل القاطع) (٥).
- والخلاصة: أن مذهب الشافعي هو التحريم، واشتهر عند متأخري الشافعية الكراهة، وأول من نُقل عنه القول بالكراهة الرافعي (ت ٦٢٣)، وهو غير صريح في التحريم، خاصة وأن فيه اختصاراً، وعلى أبعد التقادير وأنه صرّح بعدم التحريم، فإن هذا اجتهاد مذهبي بين مقلدة الشافعي في منصوصه ومفهومه وقواعد المذهب، وليس اجتهاداً في نصوص الشريعة، أو عن دليل شرعي (وإنما يعد في الخلاف: الأقوال الصادرة عن أدلة معتبرة في الشريعة) (٦)، وعلى فرض أنه مجتهد اجتهاداً مطلقاً فإن بينه وبين الإجماع