الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الشيخان: يكره حلق اللحية، واعترضه ابن الرفعة في حاشية الكافية؛ بأن الشافعي -رضي الله تعالى عنه- نص في الأم على التحريم) (١)، والمقصود بالشيخين: الرافعي (ت ٦٢٣)، والنووي (ت ٦٧٦) والمعتمد عند متأخري الشافعية هو ما اتفق عليه الشيخان (٢)، ولكن ذلك مخالف لمنصوص الشافعي كما ذكر ابن الرفعة وهو (ثالث الشيخين، وأعجوبة في معرفة نصوص الشافعي) كما قال السيوطي (٣)، إضافة إلى أن الكراهة التنزيهية غير صريحة في كلامهما، وخاصة النووي؛ حيث يقول عن تخفيف اللحية بالموسى: (وهذه الخصلة من أقبحها) وفي الأصل الذي نقل عنه النووي قال الغزالي: (من المنكرات الكبار)، فلا نستطيع أن ننسب للنووي مخالفة الإجماع أو مخالفة نص الشافعي، وكذلك الرافعي، ومع عدم صراحة المنقول عنهما على التحريم فإنه مخالف للمنصوص عن الشافعي والمتقدمين من أصحابه قبل الشيخين.
- ثم اشتهر القول بالكراهة بعد ذلك عند الشافعية، حتى قال ابن الملقن (ت ٨٠٤) عندما حكى قول الحليمي الشافعي وتحريمه لحلق اللحية: (وماذكره في حق اللحية حسن، وإن كان المعروف في المذهب الكراهة) (٤)، إلى أن صرّح الرملي الكبير (ت ٩٥٧) بضعف