Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٢٨٩

قال ابن تيمية: (فأما حلقها؛ فمثل حلق المرأة رأسها وأشد؛ لأنه من المثلة المنهي عنها، وهي محرمة) (١)، وقد روي في الحديث: «من مَثَّل بالشَّعر، فليس له عند اللهِ خلاقٌ» (٢)، قال ابن الأثير: (مُثْلَة الشَّعَر: حَلْقُه منَ الخدُود، وقيلَ: نتفُه أو تغييره بالسَّواد) (٣)، وقال القرطبي: (وأما حلق اللحية فتشويه ومثلة، لا ينبغي لعاقل أن يفعلها بنفسه) (٤).

- أما قول ابن الهمام: (لم يبحه أحد)؛ فإن المشهور المتبادر من هذه العبارة هو التحريم، وبذلك تتابع نقل الحنفية عن ابن الهمام، ولم يفهم الحنفية إلا تحريم الحلق، ولئن سُلّم أن ذلك فيه احتمال بأنه أراد الكراهة التنزيهية، فماذا سيقول بقول النفرواي: (لاشك في حرمته عند جميع الأئمة)؟!

- أما القول بأن إطباق السلف على إعفاء اللحية وعدم حلقها؛ لأنهم لم يحتاجوا إلى الحلق، وأن الإعفاء من عادتهم!؛ فأين أمر النبي ﷺ بإعفاء اللحية؟! فامتثال الأمر هو الظن بالسلف، وهذا فيه حسن ظنٍّ بهم، ولضعف هذه المناقشة قال د. صالح الفوزان: (تعليل ساقط، يكفي سقوطه عن رده) (٥).

- أما الخلاف في حلق اللحية؛ فلا يُسلّم به عند غير متأخري