Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٢٨٨

واحدٌ منها؟! فكيف بها وقد اجتمعت؟! والاعتراض الصحيح: أن يأتي بمن خالف من السلف قبل حكاية ابن حزم للاتفاق، وينقض الإجماع بالخلاف المحفوظ قبله، ولو بفعل واحد.

- و أما قصر دلالته على تحريم المُثلة فقط؛ فهذا لا يحتمله اللفظ: (اتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز … )، فهذا اعتراض مجرّد وتحكّم (١)، وكأن ابن حزم يرد عليه حين قال: (وكذلك الخليفة والفاضل والعالم) أي: لو تزينوا وتجملوا بحلق لحاهم فهي مُثلة محرمة، ومع تأويله البعيد للإجماع، مع امتناع التأويل والنسخ على الإجماع، فلو سلمنا بمراده فلن يُسلّم بالإجماع دليلاً، فالمناقشة معه في الأصل.

- ثم إن ابن حزم لم ينفرد بالإجماع، ولم ينفرد بذكره من المثلة؛ فالنبي ﷺ روي عنه الاستنكار على المجوسي؛ حالق اللحية «من أمرك بهذا»؟!، وروي عنه أن إعفاءها من الفطرة، ومخالف الفطرة لا يسلم من المثلة ونحوها، ونصَّ على أنها من المثلة غير واحد، فهي عندهم؛ كجبِّ الذكر (٢)؛ وكحلق المرأة لرأسها، كما