الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الشافعية، وأحسبه مخالفاً لمنصوص إمامهم، ومسبوقاً بالإجماع، وهذا البيان المختصر لذلك:
- أما المالكية؛ فلم يثبت هذا الوجه في شيء من كتبهم، بل المعتمد عندهم هو تحريم حلق اللحية (١)، بل قال النفراوي المالكي: (لاشك في حرمته عند جميع الأئمة) (٢).
- وقد اعتمد المعترض (٣) في إثبات الخلاف عند المالكية على قول القاضي عياض (ت ٥٤٤): (وكُرِه قَصُّها وحلقُها وتحريقُها، وقد جاء الحديث بذم فاعل ذلك) (٤)، وهذا فيه قرينة تدل على التحريم، وهو قوله: (يذم فاعل ذلك) والمكروه لا يذم فاعله، والكراهة تطلق ويراد بها التحريم خاصة عند المتقدمين، و القاضي عياض يستعملها بما هو مجمع على تحريمه، مثل قوله عن نظر النساء للرجال: (إنما يكره لهنَّ من النظر إلى الرجال ما يكره للرجال فيهن من تحديق النظر؛ لتأمل المحاسن، والالْتِذَاذِ بذلك) (٥)، والإجماع على تحريم نظر المرأة للرجل بشهوة (٦).