-ﷺ المشركين مع أنهم أقرب إليه وأكثر مخالطة؛ لأنهم وافقوا الفطرة بإعفاء اللحى، والنهي عن التشبه بالكفار إنما هو (فيما لم يكن سلف الأمة عليه، فأما ما كان سلف الأمة عليه؛ فلا ريب فيه، سواء فعلوه، أو تركوه، فإنا لا نترك ما أمر الله به؛ لأجل أن الكفار تفعله) (١)، وقد كان السلف يعفون لحاهم.
- أما جعل التعليل بالمخالفة من صوارف الأمر إلى الاستحباب، فهذا لم أقف عليه عند العلماء من قبل (٢)، والأصل أن الأمر بالإعفاء اعتضد بالأمر بالمخالفة فقوّاه، ولم يُضعفه، وقد يُصرف هذا الأمر بالقرائن المعروفة كما سيأتي في الأمثلة المذكورة:
- فتغيير الشيب والخضاب ورد مايصرف الأمر فيهما (٣) من الوجوب إلى الاستحباب. وخلاصة الصارف أن النبي ﷺ ثبت أنه لم يخضب شيبه (٤)، وأجمع العلماء على أن أمره بتغيير الشيب للاستحباب لا