Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٢٧٨

- فاجتمع الأمر المجرد، مع الأمر المعلل بالمخالفة، مع أمر الله «أمرني ربي»، مع التنبيه على أن الإعفاء من الفطرة، وهذا هو فهم الصحابة، دون تعليق منهم للإعفاء بالمخالفة فقط، كما حكى عنهم عطاء بن أبي رباح بقوله: (كانوا يحبون أن يعفوا اللحية إلا في حج أو عمرة) (١).

- المقصود من ذلك أن قصر العلة الشرعية بإعفاء اللحية على مخالفة الكفار لا يصح؛ فهي علة من العلل وليست كل العلل ولا بعضها (٢)، ولا ينتفي الحكم بانتفائها، وفي الشريعة هناك ما وجد لعلّة، وبقي التشريع مع فوت هذه العلة؛ كالرمل في الطواف، والسعي في الصفا.

- ولو سُلّم بكون مخالفة الكفار هي أوحد العلل في الأمر بإعفاء اللحية، فإن المشركين حول النبي ﷺ يعفون لحاهم ولم يخالفهم (٣)، فكان المقصود بمخالفتهم في اللحية بما خالفوا فيه الفطرة، ولا نخالفهم فيما وافقوا فيه الفطرة؛ ولذا لم يخالف النبي