﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(١)، ولو كانت مخالفة الأمر جائزة لما غضب النبي ﷺ حين خالفوا أمره في الحج (٢)، ولولا أن الأمر فيه إلزام لما قال النبي ﷺ: «لولا أن أشق على أمتي -أو على الناس- لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة» (٣).
- أما اقتران الأمر بإعفاء اللحية بالأمر بإحفاء الشارب؛ فـ (هذه الدلالة التي ذكرنا تسمى دلالة الاقتران، وقد ضعفها أكثر أهل الأصول) (٤)، ومما يدل على ضعفها وخاصة عند عطف الجمل التامة قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾(٥)، قال النووي: (ولا يمتنع قرن الواجب