- ثم إن الأحاديث الثابتة في الأمر بالإعفاء والإحفاء علّقت الأمر بمخالفة غير المسلمين، مما يؤكد أنه ليس حكماً تعبدياً محضاً؛ بل معلق بوجود المخالفة (١)، وهذه المخالفة مستحبة مالم يوجد قصد التشبّه، فإن وجد القصد فهنا التشبه المحذور (٢).
- وقد وردت نصوص عديدة فيها أمر وتعليل بمخالفة غير المسلمين، وهي محمولة على الاستحباب؛ كتغيير الشيب، والصلاة في النعال، وأكلة السحر وغيرها (٣).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأمور:
- وبين يدي الجواب وتفصيله: فإن هذه الاستنباطات والتأويلات لم أقف عليها بمجموعها عند العلماء من قبل (٤)، وأقول كما قال ابن رجب: (لو كان هذا الاستنباط حقاً لما خفي على أئمة الإسلام كلهم إلى زمنه) (٥).
- أما القول بأن الأمر ليس للوجوب (٦)؛ فهذا يبطله قول الله: