الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
Printed page ١/ ٢٧١
-ﷺ قال: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى خالفوا المجوس» (١)، وغيرهما.
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ أمر بإعفاء وإرخاء اللحية، والأصل في الأمر الوجوب، والحلق فيه مخالفة لأمره الصريح، و وقوع فيما نهى عنه من مخالفة المجوس.
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- بعدم التسليم بأن الأمر للوجوب، بل الأصل في الأوامر النبوية هي الاستحباب.
- ويدل لذلك أن الأمر بإعفاء اللحية اقترن بالأمر بإحفاء الشارب، والشارب مما يسن إحفاؤه عند الفقهاء، فليكن ذلك الحكم في اللحية لاتِّحاد المخرج والصيغة (٢).
- ومعلوم أن ماشرع في الشارب فإن المشروع به في اللحية هو نقيضه، وحيث شُرع القص في الشارب، فالذي يقابله هو الإعفاء من قص اللحية و ذلك بتركها (٣).