Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٢٢٣

المطلب الأول: صورةُ المسألةِ، وتحريرُ مَحَلِّ الشُّذوذِ:

الجُنُب لغة: صفة على وزن (فُعُل)، وأصلها من الجَنابة ضد القرابة، فالجُنب بالضم: البعيد، أما الجَنْب بالفتح فهو: القريب (١)، كما قال الله: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ (٢)، وقال: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (٣)، ويطلق الجُنُب على المفرد والمثنى والجمع مذكراً أو مؤنثاً (٤)، ومن إطلاقه على الجمع قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٥)، ووُصف الجنب قبل الطهارة بذلك؛ لابتعاده عن الصلاة وعن المسجد ونحوهما مما تشترط له الطهارة (٦)، وقد يقال: جُنُبَان وأجنابٌ وجُنُبُون وجُنُبَاتٌ (٧)، كما في مسلم عن عائشة ﵂: «كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد ونحن جنبان» (٨).