قال ابن المنذر، والبيهقي، وابن قدامة: (وكان الحسن يقول: قليل الدم وكثيره سواء) (١)، علّق البيهقي على ذلك بقوله: (ومذهب سائر الفقهاء بخلافه، في الفرق بين كثير الدم ويسيره) (٢)، فهذا هو مذهب الحسن في نجاسة الدم. والتشديدُ فيه مشهور عند الفقهاء.
٣/ ومن الآثار التي يُستدل بها أو يُظنُّ خرقها للإجماع: ماروي عن جابر ﵁: «أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع فرُمي رجل بسهم، فنزفه (٣) الدم، فركع، وسجد ومضى في صلاته» (٤).
وجه الاستدلال:
أنه يُستبعد عادة ألا يطلع النبي ﷺ على ذلك، وعلى فرض أن النبي ﷺ خفي ذلك عليه فما هو بخافٍ على الله الذي لا تخفى