Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٣٨٨

المؤمنين، لي كتابته وله دينه. قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله) (١)، قال ابن تيمية في سياقه: (كان السلف ﵃ يستدلون بهذه الآيات على ترك الاستعانة بهم في الولايات) (٢)، وقال ابن كثير: (ففيه: أنه لا يجوز توليتُهم على شيء من أعمال المسلمين) (٣).

المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:

بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبة القول بجواز تولّي الكافر رئاسة الدولة إلى الشذوذ صحيحة، لمخالفته الإجماع الصحيح، ولم يثبت بعد البحث مخالف يصح أن يخرم به الإجماع، وهو من الأمور القطعية فيما دونها بكثير فمن لا تقبل شهادته في باقة بقل، ولايزوّج ابنته المسلمة لعدم ولايته عليها، لا يمكن أن يكون رئيساً على عموم المسلمين وولياً لأمرهم.

بل (لا مدخل لأهل الذمة في نصب الأئمة. فخروج هؤلاء عن منصب الحل والعقد ليس به خفاء) (٤)، فإذا كانوا لايدخلون أصلاً في اختيار الإمام وتنصيبه، فكيف يقال بجواز تنصيبهم أئمة على المسلمين؟! والله أعلم.

آخر كتاب: "الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات". [انتهى بحمد الله].