الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بتحريم تولّي الكافر رئاسة الدولة:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (١).
وجه الاستدلال:
(أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً بالشرع؛ فإن وجد ذلك فبخلاف الشرع) (٢)، (والخلافة أعظم السبيل) (٣)، ورئاسة الدولة نحوها، بل هي قائمة مقامها.
٢/ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٤)، و حديث عبادة ﵁ مما أخذه عليهم النبي ﷺ: «أن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً» (٥).
وجه الاستدلال:
أن الله قال ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ والكافر ليس منّا، ولذلك نهى النبي ﷺ عن منازعة الأمر أهله إلا إن رأى المسلمون كفراً،