الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
والقذر (١)، ثم إن المقصود بها النجاسة المعنوية، لأن الآية لم تُسق لبيان الطهارة والنجاسة، بل لبيان ما يحل ويحرم ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (٢).
- وعلى فرض التسليم بأن الرجس يعني النجس، فإن قوله سبحانه: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ (٣)، يعود لأقرب مذكور وهو لحم الخنزير لا لجميع المذكورات؛ لإفراد الضمير (٤).
وأجيب عن ذلك:
- بالتسليم بعموم دلالة الرجس على النجس و القذر (٥)، ولكن إجماع الأمة عيَّن أحد هذه المعاني المحتملة، فنقل دلالة الرجس على النجس من الظن إلى القطع (٦)، قال ابن عبدالبر: (ولا خلاف أن الدم المسفوح رجس نجس) (٧).
- ولايسلم بأن المقصود النجاسة المعنوية فهذا تأويل بالمعنى المجازي، والصحيح أنها نجاسة حسية؛ لأن الأصل في الكلام الحقيقة (٨)، والمجاز خلاف الأصل، لايصار إليه إلا عند تعذر الحقيقة (٩).