Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ١٣٤

والقذر (١)، ثم إن المقصود بها النجاسة المعنوية، لأن الآية لم تُسق لبيان الطهارة والنجاسة، بل لبيان ما يحل ويحرم ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (٢).

- وعلى فرض التسليم بأن الرجس يعني النجس، فإن قوله سبحانه: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ (٣)، يعود لأقرب مذكور وهو لحم الخنزير لا لجميع المذكورات؛ لإفراد الضمير (٤).

وأجيب عن ذلك:

- بالتسليم بعموم دلالة الرجس على النجس و القذر (٥)، ولكن إجماع الأمة عيَّن أحد هذه المعاني المحتملة، فنقل دلالة الرجس على النجس من الظن إلى القطع (٦)، قال ابن عبدالبر: (ولا خلاف أن الدم المسفوح رجس نجس) (٧).

- ولايسلم بأن المقصود النجاسة المعنوية فهذا تأويل بالمعنى المجازي، والصحيح أنها نجاسة حسية؛ لأن الأصل في الكلام الحقيقة (٨)، والمجاز خلاف الأصل، لايصار إليه إلا عند تعذر الحقيقة (٩).