Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات مر تشريع القتال بأربع مراحل، ولم تنسخ المراحل التي قبل الرابعة

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٢٧٩

الآيات المدنية فبلغت "٢٦" كلمة، وأكثرها يدل دلالة واضحة على معنى القتال) (١)، وكذلك ("سبيل الله" إذا أطلق لم يفهم منه إلا الجهاد) (٢).

- ولذلك فإن الصحابة والصحابيات ﵃ صاروا لايطلقون لفظ الجهاد إلا على القتال، بإقرار النبي ﷺ وتبيينه، كما في حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه؟» قالوا: ولا الجهاد؟ قال: «ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء» (٣)، وكما في حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: «لا، لَكِنَّ أفضل الجهاد حج مبرور» (٤)، مع أن الطاعة و الحج فيه جهاد للنفس، لكنه لا يراد عند إطلاق الجهاد إلا بقرينة.

- وقد مرّ تشريع قتال الكفار بمراحل فقد (كان محرماً، ثم مأذوناً به، ثم مأموراً به لمن بدأهم بالقتال، ثم مأموراً به لجميع المشركين) (٥)، فإن النبي ﷺ (كان مأموراً بالكف عن قتالهم؛ لعجزه وعجز المسلمين عن ذلك، ثم لما هاجر إلى المدينة وصار له بها أعوان أذن له في الجهاد، ثم لما قووا كتب عليهم القتال،