Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ١٢٣

كان في أول الإسلام قبل أن ترتب الأشياء وتنظف، فأما الآن فلا ينبغي صب النجاسات في الطرق خوفاً أن يؤذي المسلمين) (١).

المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:

بعد عرض هذا الرأي ودراسته، فالذي يظهر أن نسبة القول بطهارة الخمر إلى الشذوذ صحيحة؛ لمخالفته الإجماع الصحيح، ولم يثبت بعد البحث مخالف يصح أن يُخرم به الإجماع، ولو ثبت المخالف فإنه محجوج بإجماع الصحابة قبله (٢)، ولايعرف عن الصحابة قول صحيح ولاضعيف بطهارة الخمر، فإن امتنع ذلك فهو إجماع من بعدهم، من القرن الرابع إلى القرن الثانيَ عشرَ، وقد أطبق الأئمة الأربعة وأتباعهم وغيرهم على القول بنجاسة الخمر، والله أعلم.

مسألة في حكم الكحول (٣):

- الكحول: سائل عديم اللون، له رائحة خاصة، يُنتج من تخمر السكر والنشاء وغيرهما، وهو روح الخمر وخلاصته (٤)، يدخل في صناعة الخمور، وفي تحضير الأدوية والعطور والصِّبغ، ويستعمل مادّةً مذيبة (٥)، وهو لفظ معرَّب، مع أن أصلها عربي وهو الغَوْل: أي: ما يغتال العقل بالسكر (٦)، وقد قال تعالى عن خمر الآخرة: