Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ١١١

علماء المسلمين في كل عصر وبكل مصر -فيما بلغنا وصح عندنا-، أن عصير العنب إذا رمى بالزبد وهدأ وأسكر الكثير منه أو القليل أنه خمر، وأنه ما دام على حاله تلك حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير، رجس نجس كالبول إلا ما روي عن ربيعة في نقط من الخمر شيء لم أر لذكره وجهاً؛ لأنه خلاف إجماعهم، وقد جاء عنه في مثل رؤوس الإبر من نقط البول نحو ذلك) (١)، فهو لا يخالف في نجاستها، وإنما يخفف في اليسير منها كما يخفف في اليسير من البول، وكما يخفف غيره في اليسير من سائر النجاسات (٢).

- وأما مانُسب لليث بن سعد؛ فإن الطحاوي وهو أسبق من نقل عنه، نقل عنه مايدل على نجاستها عنده، فقال الطحاوي: (وقال مالك في الخمر يصيب ثوب الرجل فيصلي فيه وهو لا يعلم: أنه يعيد ما دام في الوقت، وهو قول الأوزاعي، وقال الليث: في أحد قوليه يعيد، وفي الآخر لا يعيد) (٣).

- فسياق الكلام هو في الخمر يصيب الرجل ولا يعلم به إلا بعد الصلاة، فقال في أحد قوليه: يعيد، وهذا القول يدل على نجاسة الخمر عنده، والقول الآخر: لا يعيد، وهذا القول لايلزم منه