Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ١١٠

نُسب إليهم ما لم يقولوه، أو فُهم عنهم ما لم يريدوه، وليس لمذاهبهم من يذبّ عنها، ويُنبّهُ عَلَى ما يقع من الخلل فيها بخلاف هذه المذاهب المشهورة) (١)، وبعد هذه المقدمة فهذه هي مناقشة مانُسب إليهم:

- أما مانُسب للحسن البصري؛ فإنه بعيد، ولم أقف على نسبة هذا القول للحسن البصري إلا عند بعض الشافعية (٢)، فأين الأئمة الذين لهم عناية بالوفاق والخلاف عن هذا القول، كابن المنذر (ت ٣١٩)، والطحاوي (ت ٣٢١)، وابن عبدالبر (٤٦٣)، وابن حزم (ت ٤٥٦)، بل حتى النووي (ت ٦٧٦) من الشافعية، كلهم لم يذكروا هذا القول، و من نسب ذلك إليه من الشافعية فإن بينه وبين الحسن البصري مفاوز.

- وأما مانُسب لربيعة؛ فإنه غير دقيق، وربيعة أشهر من ينسب له القول بالمخالفة، فأكثر من ذكر الخلاف يذكر مخالفة ربيعة للإجماع، كالطحاوي وابن عبدالبر وابن حزم والقرطبي والنووي، فهو أشهر من ينسب له القول بالمخالفة، بل يكاد ينحصر فيه، لكن إطلاق القول بأنه يرى طهارة الخمر محل نظر!.

- … والظاهر أنه يرى نجاستها لكنه يتسامح في اليسير منها، كما قال ابن عبدالبر - وهو من أعلم الناس بالخلاف- (٣): (وقد أجمع