Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ١٢٢

الغالب من أحوالهم أنهم لم يكن لهم كنف في بيوتهم، ونقلها إلى خارج المدينة فيه كلفة ومشقة، ويلزم منه تأخير ما وجب على الفور.

- ثم إن مفسدة إراقتها يسيرة محتملة لمصلحة راجحة، من إشاعة لتحريمها، وإخراج لها من نفوس قد تعلقت بها وألفتها، قال المهلب: (إنما صبت الخمر في الطريق للإعلان برفضها وليشهر تركها، وذلك أرجح في المصلحة من التأذي بصبها في الطريق) (١).

- و الخمر بعد إراقتها لاتمكث بل تختلط بالتربة، وتضربها الريح، وتشربها الأرض، وتُيَبِّسها الشمس، فتستحيل ولاتؤثر فيمن وطئها؛ كما (كانت الكلاب تبول، وتقبل وتدبر في المسجد، في زمان رسول الله ﷺ، فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك) (٢).

- وعلى فرض أنها تبقى و لا يشق الاحتراز منها ثم وطئها المار عليها، فإنه ماوطئه يطهره ما بعده، كما في ذيل المرأة يطهره مابعده، والنعل يطهرها التراب، والطريق القذرة يطهر ماعلق منها الطريق الطيبة بعدها.

- وبعد هذه الاحتمالات التي تُضعف الاستدلال، فهنا احتمال ضعيف أيضاً، وهو ماذكره ابن التّين: (هذا الذي في الحديث