Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات يكفي في المشروعية ورود الأمر أو الحث، ولا يشترط تحقق الفعل النبوي لها، فالأذان وصيام داود والعمرة في رمضان كلها فاضلة ولم يثبت فعلها من النبي ﷺ-

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٢٣١

الوداع، وكما يباح للمحرم ما يحتاج إليه الناس من حاجة عامة كالسراويل والخفين فلا فدية عند أكثر العلماء) (١).

- وأما قوله: (وابن المنذر في "الأوسط" يرى وجوب طواف الوادع، وقال: "لايجب بتركه شيء") (٢).

- فالجواب عنه: أن ابن المنذر يرى أن تارك الواجب يجب عليه دم و فاعل المحظور يجب عليه الفدية وقاس مالم يرد على ماورد، ويُعرف ذلك باستقراء اختياراته -وسيأتي شيء منها-، وهذا هو محل النقاش، أما انتقاء مسألة اختُلف في وجوبها، وخالف فيها لاعتبار آخر، فليس هذا بمخالف للإجماع.

- فقد قال ابن المنذر في الإحرام بعد الميقات: (من مر بالميقات وهو يريد الحج أو العمرة فلم يحرم حَتَّى رجع إِلَى الميقات، فإن لم يفعل وأحرم فعليه دم) (٣)، وقال في الدفع من عرفة قبل الغروب: (إن أفاض منها قبل غروب الشمس عليه دم كذلك قال عطاء، والثوري، والشافعي، وأحمد … وبقول عطاء، ومن وافقه أقول) (٤)، وقال في ترك الرمي: (ومن فاته شيء من الرمي رمى في أيام التشريق، فإذا مضت أيام التشريق فقد فات الرمي وعليه دم) (٥)، وقال في الأخذ من الأظفار: (وإذا أخذ المحرم أظفاره فعليه دم) (٦)، وقال في لبس السراويل والخفين: (وله أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار، ويلبس الخفين المقطوعين أسفل من