الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الوجوب قد ذهب لما كان لانتظاره معنى) (١)، وسيأتي مزيد بيان للمزدلفة.
- وأما قوله: (وأحمد في رواية: يرى وجوب المبيت بمنى، ولايرى الدم على تاركه، بل الإثم فقط، ورواية أخرى عنه: يرى فيها الدم عن ليلتين و ثلاث، ويرى وجوب المبيت بمزدلفة، ولم ير وجوب الدم للمعذور؛ فقد قال: "ليس عليه شيء إذا أخطأ الطريق أو كان جاهلاً") (٢).
- فالجواب عنه: أن المبيت بمنى اختُلف في وجوبه مع اتفاقهم على مشروعيته (٣)، ومن نفى الدم إنما نفاه لعدم وجوبه أو لتردده في وجوبه، وليس لأن ترك الواجب لا يجب فيه دم، وقد (اتفق جمهور الفقهاء القائلين بوجوب المبيت بمنى على أن من ترك المبيت بمنى جميع الليالي فإن عليه فدية كامة -دم-) (٤).
- أما الإمام أحمد بخصوصه فقد سبق الإشارة أن عنه في ترك المبيت بمنى ثلاث روايات، روي: عليه دم، وروي: يتصدق بشيء، وروي: لا شيء عليه (٥)، وقال في رواية الأثرم: (فمن جاء للزيارة فبات بمكة يعجبني أن يطعم شيئاً، وخففه بعضهم بقول: ليس عليه