من وجع أو غيره، أو يخشى أن يفوته الحج إن رجع فليهرق دماً ولا يرجع) (١)، يؤيدها قوله: (يهل من مكانه وعليه دم) (٢).
- أما الرواية الثانية فقد ذكرها ابن حزم مع إشارته إلى الرواية الأولى، فقال: (وعن عطاء قال مرة: عليه دم، ومرة قال: لا شيء عليه، روينا ذلك من طريق سعيد بن منصور نا سفيان -هو ابن عيينة - عن ابن أبي نجيح عن عطاء قال: ليس على من تجاوز الميقات غير محرم شيء) (٣).
- والجمع بين الروايات ممكنٌ بحمل الثانية على من لم يرد النسك (٤)، والأولى على مريد النسك.
- فإن لم يمكن الجمع فلا شك أن الرواية الأولى بوجوب الدم أصح وأثبت؛ لأنها من رواية ابن جريج وهو من أثبت الناس في عطاء (٥)، وهو أعرف بفقه عطاء من غيره كما قال ابن المديني: (ماكان في الأرض أحد أعلم بعطاء من ابن جريج) (٦).