Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات رأي نسبه بعض المعاصرين إلى ابن خزيمة، ولم يذكره البيهقي والنووي وابن كثير، وهذا بعيد

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١١٨٠

كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة» وهذا لفظ خبر أم سلمة، وخبر عكاشة مثله في المعنى، فإذا حُكم لهذا الخبر على ظاهره دل على خلاف قول عروة الذي ذكرته) (١)، وأصرح منه في اختياره قوله قبل ذلك: (باب إباحة التطيب يوم النحر بعد الحلق وقبل زيارة البيت، ضد قول من زعم أن التطيب محظور حتى يزور البيت) (٢)، وهو عام في الرد على قول عروة في المنع من الطيب قبل الطواف، وعلى ظاهر حديث أم سلمة في الإباحة المشروطة.

- ولذلك لم أقف على من نسب إليه القول بظاهر خبر أم سلمة من السابقين، ويبعد أن يكون ذلك خفي على البيهقي، والنووي، والمحب الطبري، وابن كثير، والبُلقيني، بل كلهم قطعوا بعدم معرفتهم من قال به وأن الإجماع قائم على خلاف ظاهره، والنووي خاصة له عناية بأقواله ويعده من أصحابهم (٣)، حتى الألباني لم يتجاسر على نسبته لابن خزيمة مع عنايته بصحيحه.

- وأما قول الألباني: (حديث رسول الله ﷺ - أجلّ من أن يستشهد عليه بعمل الفقهاء به، فإنه أصل مستقل حاكم غير محكوم)، فإنه شعار جليل لا يخالفه أئمة الدين الذين خالفهم، لكن هذا فرع عن ثبوته، ومن أثبته فقد حكم عليه بالنسخ ونحوه، فلا يرد عليه هذا الكلام، وسيأتي زيادة بيان عند أدلة القول الآخر -بإذن الله-.