المسألة الثانية: أدلة القائلين بعودة الحاج محرماً بعد حله إذا لم يطف قبل الغروب يوم النحر:
استدل أصحاب هذا الرأي:
١/ بحديث أم سلمة ﵂ قالت: كانت ليلتي التي يصير إلي فيها رسول الله ﷺ مساء يوم النحر فصار إلي، ودخل علي وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي أمية متقمّصين، فقال رسول الله ﷺ لوهب: «هل أفضت أبا عبد الله؟» قال: لا والله، يا رسول الله، قال ﷺ: «انزع عنك القميص» قال: فنزعه من رأسه ونزع صاحبه قميصه من رأسه، ثم قال: ولمَ يا رسول الله؟ قال: «إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلو» - يعني من كل ما حرمتم منه إلا النساء -، «فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به» (١).