Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات الإجماع لا يعكر عليه خلاف الواحد المخالف للنص

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٠٧٧

- و (خص هذه الأشياء الثلاثة بالذكر لأن النفس تميل إليها، وأما القيء والحقنة فالنفس تكرههما، والسعوط نادر فلهذا لم يذكرها) (١).

- وقد أمر الله تعالى بالصيام في القرآن اثنتي عشرة مرة، كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٢)، فكان هذا الأمر ونحوه موجباً لصوم النهار وفي حالات من الليل، وصام الصحابة ﵃ مدة قبل نزول حكم الأكل والشرب في ليالي رمضان، والصوم لغتهم الإمساك وهو في الصوم إمساك عن الإدخال، وهذا الأصل في الصوم حظر المفطرات فالواجب الاستدلال بدليل الحظر، لا بدليل إباحة الأكل والشرب ليلاً، وهذا ما أكده ثلاثة من الصحابة بقولهم: (الفطر مما دخل).

- مما يوضح ذلك السياق أن الصحابة كانوا يصومون النهار كله وجزءاً كبيراً من الليل ثم جاء الإذن بالإفطار في ليالي رمضان في هذه الآية (٣)، فهي (رخصة من الله تعالى للمسلمين، ورفع لما كان عليه الأمر في ابتداء الإسلام، فإنه كان إذا أفطر أحدهم إنما يحل له الأكل والشرب والجماع إلى صلاة العشاء أو ينام قبل ذلك، فمتى نام أو صلى العشاء حرم عليه الطعام والشراب والجماع إلى الليلة القابلة) (٤)، فهذا سياق الآية.

- كما قال البراء بن عازب ﵁: (كان أصحاب محمد ﷺ إذا كان الرجل صائماً، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته