Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات الإجماع لا يعكر عليه خلاف الواحد المخالف للنص

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٠٧٦

- وأما خصوص الحقنة فـ (الصائم نهي عن الأكل والشرب؛ لأن ذلك سبب التقوي، فترك الأكل والشرب الذي يولد الدم الكثير الذي يجري فيه الشيطان إنما يتولد من الغذاء لا عن حقنة) (١)، (كذلك الحقنة لا تغذي بل تستفرغ ما في البدن كما لو شم شيئاً من المسهلات أو فزع فزعاً أوجب استطلاق جوفه وهي لا تصل إلى المعدة) (٢).

- و (الصيام من دين المسلمين الذي يحتاج إلى معرفته الخاص والعام، فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله ورسوله في الصيام ويفسد الصوم بها، لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة وبلغوه الأمة كما بلغوا سائر شرعه) (٣).

- ولأن الحقنة (مما لا يصل إلى المعدة، ولا إلى موضع ينصرف منه ما يغذي الجسم بحال) (٤).

ونوقش هذا الاستدلال:

- بأن قصر حقيقة الصيام على ترك ماورد الإذن به ليلاً من جماع وأكل وشرب محل نظر لأمور:

- أن هذه الأمور الثلاثة أريد بها التمثيل بأعلى أنواع المفطرات؛ ولذلك لم يقل أحد بوجوب الاقتصار في ليالي رمضان على تعاطي ما نص الله عليه دون غيره (٥).