هريرة ﵃ يدل على أن الأصل فيما يدخل عمداً هو التفطير، بخلاف الإخراج إلا مادل الدليل على تخصيصه، وهذا مقتضى اللغة في معنى الصوم المأموم به.
- أما الرأي المهجور فهو رأي أبي طلحة ﵁، فقد قال أنس (مطرنا برداً وأبو طلحة صائم، فجعل يأكل منه، قيل له: أتأكل وأنت صائم؟ قال: إنما هذا بركة) (١)، وفي لفظ: (بركة على بركة في التطوع) (٢) وفي لفظ: (ليس هو بطعام ولا بشراب) (٣)، جاء عند البزار عن قتادة: (فذكرت ذلك لسعيد بن الْمُسَيَّب فكرهه، وَقال: إنه يقطع الظمأ)، قال البزار: (ولا نعلم روي هذا الفعل إلا عن أبي طلحة) (٤)، قال ابن رجب في سرده لأحاديث تُرك العمل بها: (ومنها حديث أنس في أكل البرد للصائم) (٥)، والإجماع لا يعكّر عليه الخلاف المتروك المخالف للنص (٦)، ولما ذكر ابن الصلاح