لقاء الباب المفتوح
تفسير قوله تعالى: (وإذا الجنة أزلفت)
قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ [التكوير:١٣] الجنة: دار المتقين، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سَمِعت، ولا خطر على قلب بشر.
﴿أُزْلِفَتْ﴾ أي: قُرِّبت وزُيِّنَت للمؤمنين.
وانظر الفرق بين هذا وهذا! دار الكفار ماذا يُفْعَل بها؟! تُسَعَّر وتوقد! ودار المؤمنين؟! تُزَيَّن وتُقَرَّب، ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ .
كل هذا يكون يوم القيامة.
فإذا قرأنا هذه الآيات: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ * وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ * وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ * وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ * وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ * وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ * وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ * وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ * وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ [التكوير:١-١٣] نجد أنها اثنتا عشرة جملة؛ ولكن إلى الآن لم يأت الجواب؛ لأنها كلها في ضمن الشرط، ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ .
إلخ، فالجواب لم يأت بعد، ماذا يكون إذا كانت هذه الأشياء؟