Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (ثم إذا شاء أنشره، كلا لما يقض ما أمره)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٩/ ٧

تفسير قوله تعالى: (ثم إذا شاء أنشره، كلا لما يقض ما أمره)

قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس:٢٢] إذا شاء الله ﷿ (أنشره) أي: بعثه يوم النشور ليجازيه على عمله، فهو لا يعجزه ﷿ أن ينشره ولكن لم يأتِ أمر الله بعد، ولهذا قال: ﴿كَلَاّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس:٢٣] (لما) بمعنى: (لم) ولكنها تفارقها في بعض الأشياء، والمعنى: أن الله تعالى لم يقض ما أمر به كوناً وقدراً، أي: أن الأمر لم يتم لإنشار هذا الميت، بل له موعدٌ منتظر، وفي هذا ردٌ على المكذبين بالبعث الذين يقولون: لو كان البعث حقاً لوجدنا آباءنا الآن، وهذا القول منهم تحدٍّ مكذوب؛ لأن الرسل لم تقل لهم: إنكم تبعثون الآن، ولكنهم قالوا لهم: إنكم تبعثون جميعاً بعد أن تموتوا جميعاً.