Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (فنادى صاحبهم فتعاطى فعقر)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٨٤/ ١١

تفسير قوله تعالى: (فنادى صاحبهم فتعاطى فعقر)

قال تعالى: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر:٢٩] نادوا صاحبهم الذي يرونه قوياً شجاعاً وقالوا له: هذه الناقة ضايقتنا، لو أننا عقرناها لكنا نشرب كل يوم، فطلبوا منه أن يعقرها -نسأل الله العافية- هل هذا الصاحب الشجاع الذين يرونه أشد منهم إقداماً بقطع النظر عن اسمه يعني: بعض المفسرين سماه لكن ما يهم، هل تأبّى؟ ما تأَبّى ولا تأخر، بل بادر.

قال تعالى: ﴿فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ تعاطى: تفاعل، من العطاء يعني: بذل نفسه وبسرعة، الفاء تدل على السرعة في قوله: ﴿فَتَعَاطَى﴾ من حين نادوه على الفور وافق: ﴿فَعَقَرَ﴾ عقر الناقة -نسأل الله العافية- قطع أطرافها أولاً، ثم نحرها ثانياً، وهي من آيات الله ﷿، ومن مصالحهم، لكن نسأل الله العافية نفوسهم لا تقبل: ﴿فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ .