Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (أم عندهم الغيب فهم يكتبون)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٦٣/ ٧

تفسير قوله تعالى: (أم عندهم الغيب فهم يكتبون)

قال تعالى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الطور:٤١] ما غاب عن الناس ويحفظونه؟

و

لا، ليس عندهم علم الغيب، بل إن الرسول ﵊ نفسه لا يعلم شيئاً من الغيب، يكون الشيء في داره لا يعلمه، حتى إنه دخل ذات يومٍ والبرمة على النار تغلي باللحم ولم يعلم ما هو، وحتى أن أبا هريرة كان معه فانخنس منه ولم يعلم لأي شيءٍ ذهب.

فالحاصل: أن الرسول ﵊ نفسه لا يعلم الغيب، فمن دونه من باب أولى، وقد أمره الله تعالى أن يعلن بأنه لا يعلم الغيب، فقال تعالى: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ [الأنعام:٥٠] وهنا يقول لهؤلاء المكذبين: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الطور:٤١] ؟ والجواب: لا.