Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٦٣/ ٦

تفسير قوله تعالى: (أم تسألهم أجراً فهم من مغرم مثقلون)

قال تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ [الطور:٤٠] أي: بل أتسألهم أجراً، والاستفهام هنا للنفي، وكل (أم) هناك استفهامها للنفي والتوبيخ، أي: هل أنت يا محمد حين دعوتهم إلى الله ﷿ هل أنت تقول: أعطوني أجراً مثقلاً كبيراً لا يستطيعونه حتى يردوك؟

لا، قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص:٨٦] لم يقل النبي ﷺ لأي أحد: أعطني أجراً على دعوتي إياك، بل هو ﷺ يبذل المال ليؤلف القلوب، كما أعطى المؤلفة قلوبهم من الأموال شيئاً عظيماً، وليس يطلب من أحدٍ أي عوض على ما جاء به من الرسالة.

استدل بعض أهل العلم على أنه لا يجوز للإنسان أن يأخذ أجراً على تعليم العلم، بمعنى: أجرة، يقول الإنسان: لا أعلمك إلا بكذا وكذا، لكن هذا فيه نظر؛ لأن النبي ﷺ قال: (إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله) .