لقاء الباب المفتوح
Printed page ١٣٩/ ٨
تفسير قوله تعالى: (وإن الدين لواقع)
ولهذا قال: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات:٦] : (الدِّين) يعني: الجزاء، وتعلمون أن الدين يطلق أحياناً بمعنى الجزاء، وأحياناً بمعنى العمل، ففي قوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون:٦] المراد به العمل، وفي قوله ﵎: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار:١٧-١٨] المراد به الجزاء.
هنا ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ أي: الجزاء لابد أن يقع؛ لأن الله على كل شيء قدير، وقد مر في سورة (ق) أن الله تعالى قال: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ [ق:٤٤] .