Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (فالحاملات وقرا)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٣٩/ ٤

تفسير قوله تعالى: (فالحاملات وقراً)

قال تعالى: ﴿فَالْحَامِلاتِ وِقْراً﴾ [الذاريات:٢] : المراد بها: السحاب، تحمل المياه مُوَقَّرة، أي: مُثْقَلَة محمَّلة، قال الله ﵎: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد:١٢] ، فهي ثقيلة محمَّلة بمياه عظيمة -بحار- ولذلك تنظر الأرض فتجد الأرض أنهاراً بإذن الله ﷿.

إذاً: الذاريات: الرياح، والحاملات: السحاب، والارتباط بينهما ظاهر؛ لأن الرياح هي التي تثير السحاب، وأيضاً هي التي تلقح السحاب بالماء، قال الله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ [الحجر:٢٢] .