Skip to content

لقاء الباب المفتوح الفرق بين التوسل بجاه النبي أو ذاته

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٢٦/ ١٩

الفرق بين التوسل بجاه النبي أو ذاته

فضيلة الشيخ! هل هناك فرق بين التوسل بالجاه والتوسل بالذات؟

لا فرق بين أن يتوسل الإنسان بجاه النبي ﷺ أو بذات النبي؛ وذلك لأن التوسل يا إخواني معناه: اتخاذ وسيلة توصلك إلى المقصود، هذا التوسل، أن تتخذ وسيلة توصلك إلى المقصود، فهل جاه الرسول ﵊ ينفعك؟ الجواب: لا.

لا ينفعك، ينفعك الإيمان بالرسول، ومحبة الرسول، واتباع الرسول، وما أشبه ذلك، أما جاهه فهو له، لا ينفع، كذلك ذات الرسول ﵊ لا تتوسل بها، يعني: لو توسلت ما الفائدة؟ لو قلت: أسألك بالنبي، لا يستقيم هذا، وليس هذا وسيلة.

واعلم أنك إذا توسلت بما لم يكن وسيلة فإن هذا بدعة ونوع من الشرك؛ لكن من الشرك الأصغر، أما إذا اتخذت وسيلة تنفعك وتثاب بها عند الله فَنَعَمْ توسل، ألم تر إلى قول الله تعالى في دعاء أولي الألباب يقولون: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾ [آل عمران:١٩٣] مَن المنادي الذي ينادي للإيمان؟ الرسول ﵊، هذا هو رأس مَن ينادي للإيمان، ومن بعده مَن خلفه في أمته، والعلماء ورثة الأنبياء، كلهم يدعون للإيمان، ﴿أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾ [آل عمران:١٩٣] فهنا التوسل إلى الله بالإيمان به وبرسوله، فالمنادي للإيمان: الرسول ﵊، وهو على رأس المنادين للإيمان، فأنت تتوسل إلى الله بالإيمان به، أما جاه الرسول فلا منفعة لك منه.