Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (الذي خلقك فسواك فعدلك)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٠٨/ ٦

تفسير قوله تعالى: (الذي خلقك فسواك فعدلك)

قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار:٧] (خلقك) وأوجدك من العدم, و (سوّاك) جعلك مستوي الخلقة, ليست يد أطول من يد, ولا رِجل أطول من رِجل, ولا إصبع أطول من إصبع، بحسب اليدين والرجلين, فتجد الطويل في يد هو الطويل في اليد الأخرى, والقصير هو القصير وهلم جراً, سوى الله ﷿ الإنسان من كل ناحية, من ناحية الخلقة: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ وفي قراءة سبعية: (فعدَّلك) أي: جعلك معتدل القامة, مستوي الخلقة, لست كالبهائم التي لم تكن معدلة بل تسير على يديها ورجليها, أما الإنسان فإنه خصه الله بهذه الخصيصة.