اللقاء الشهري
حكم إقامة جماعتين في مسجد واحد
السؤال
ما حكم إقامة جماعة ثانية والناس يصلون صلاة التراويح في رمضان، لأني سمعت بعض الناس يقولون: بدعة، وبعضهم يقول: في العشر لا بأس أما في غيرها فهو بدعة كما لو فعله في أول رمضان أو وسطه؟
الجواب
الصحيح في هذا أنه إذا دخل الإنسان سواء كان وحده أو معه جماعة والناس يصلون صلاة التراويح أنهم يدخلون مع الإمام بنية العشاء، فإذا سلم الإمام أتوا بما بقي من صلاة العشاء كلٌ يأتي بها على انفراده بدون جماعة، هذا هو الصحيح، أما أن تقام جماعتان في مسجد واحد، فهذا ليس بمشروع بلا شك، ولكن نقول: ادخلوا مع الإمام بنية العشاء.
فإن قال قائل: هل يصح أن يأتم المفترض بالمتنفل؟ قلنا: نعم يصح، وهذا وقع في عهد النبي ﵊، فإن معاذ بن جبل ﵁ كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة العشاء، ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم نفس الصلاة، فهي له نافلة ولهم فريضة، وكان هذا في عهد الرسول ﵊، أقره عليه الله ﷿، بل الظاهر أن الرسول ﷺ كان يعلم بذلك فأقره، وقد نص الإمام أحمد بن حنبل ﵀: أن الرجل إذا دخل والإمام يصلي التراويح فإنه يدخل معهم بنية العشاء.