Skip to content

دروس للشيخ ابن جبرين طعن الرافضة على الصحابة والرد عليهم

دروس للشيخ ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٨/ ٢٠

طعن الرافضة على الصحابة والرد عليهم

وأما الرافضة فإنهم يفترون على الصحابة من أنهم فعلوا كذا، وأنهم فعلوا كذا، وأن أبا بكر فعل، وأن عمر فعل، ويطعنون في أبي بكر -مثلاً- بأنه يسمي خالداً سيف الله، وأن خالداً قتل مالك بن نويرة، وأنه تزوج امرأته في تلك الليلة التي قتل فيها دون عدة، وأن أبا بكر أقره وقال: (عجزت النساء أن تلد مثل خالد) فهذا من الطعن في أبي بكر، وهذا كذب صريح، وخالد ﵁ أنزه وأورع من أن يتزوج امرأة في عدتها أو يقتل رجلاً مسلماً لأجل امرأته، وهذا كله من أكاذيب الرافضة على هؤلاء الصحابة.

وأما كذبهم على عمر بأنه تخلف عن جيش أسامة فيقولون: أبو بكر هو الذي منعه؛ وذلك لأنه اعتبره وزيراً لا يستغني عنه، وأرسل جيش أسامة فذهبوا إلى ما ذهبوا إليه، ورجعوا سالمين غانمين.

وكذلك أيضاً طعنهم في الصحابة بأنهم تولوا عن النبي ﷺ في غزوة حنين، ويستدلون بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ [التوبة:٢٥].

فنقول: الله تعالى عذرهم، والنبي ﷺ عذرهم، وذلك لما أن نفحهم المشركون بكثرة النبل انهزموا، ثم لما دعاهم النبي ﷺ رجعوا إليه، ولم يرد أن علياً من الذين ثبتوا معه، ولاشك أنه ثبت معه العباس والحارث بن عبد المطلب، وأما أن الذين انهزموا كلهم ضُلال من الكفار والمنافقين فهذا بلا شك كذب على الصحابة ﵃.

ويطعنون في الصحابة بأنهم تركوا النبي ﷺ قائماً يوم الجمعة، ويستدلون بقوله تعالى: ﴿انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة:١١].

ونقول: هذا أيضاً ليس بطعن، فإنا نتحقق أنهم رجعوا، وليس عندنا يقين أن علياً كان من الذين بقوا حتى يمدحوه، فقد يكون داخلاً في هؤلاء الذين خرجوا، ونتحقق أنهم خرجوا ثم رجعوا وأكملوا الصلاة معه ﷺ، وذكرهم الله بقوله: ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾ [الجمعة:١١].

وبكل حال فتلفيقاتهم وأكاذيبهم كل ذلك مما يموهون به على الناس، وهم في الحقيقة أبعد عن أن يكونوا أهل حق وصواب.