Skip to content

دروس للشيخ ابن جبرين وسطية الإسلام في المجازاة

دروس للشيخ ابن جبرين

ابن جبرين

Printed page ٦/ ٩

وسطية الإسلام في المجازاة

وهكذا توسطه أيضاً في المجازاة ونحوها، فالله ﷾ أباح لنا المجازاة على الأعمال بمثلها في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل:١٢٦]، فأباح للإنسان أن يعاقب من اعتدى عليه كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:١٩٤]، أي: بالمثل فقط لا بالزيادة، ولكنه فضل الصبر بقوله: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل:١٢٦].

أما دين النصارى فيأمرهم بأن يعفو، وأن لا ينتصروا وأن لا ينتقموا لأنفسهم أبداً، ودين اليهود يحكم عليهم بالاستيفاء والقصاص، فالإسلام جاء بهذا الدين الذي لا إفراط فيه ولا تفريط.