Skip to content

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة الباب الثالث: موقفه من الغيبيات الفصل الثاني: النبوات

الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة

آمنة محمد نصير

Printed page ١٢٩

عجز الخلق أمام الخالق وما زال هذا الإعجاز يتجلى كل يوم وسيظل كذلك حتى يرث الله الأرض ومن عليها لتتم به حجة الله على عباده منذ دعهم وتحداهم به، فيقول (وأعتقد أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، وأنه تكلم به حقيقة وأنزله على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده) (١) .

وفي موضع آخر يقول (وأومن بأن نبينا محمد ﷺ خاتم النبيين والمرسلين، ولا يصلح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته) (٢) .

ويستنبط بن عبد الوهاب من سور القرآن الكريم على ثبوت نبوته صىل الله عليه وسلم مثال سورة المسد (٣) ، والعلق (٤) ، وفي سورة القصص في تفسيره ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ .

يستخلص ابن عبد الوهاب منها:

١. التنبيه على جلالة القرآن وعظمته وإخبار النبي ﷺ الأمي بأخبار السابقين.

٢. التنبيه على وضوح القرآن " الحق".

٣. فيه علامة من علامات نبي الاسلام ﵇.

فابن عبد الوهاب يؤمن بنبوة محمد ﷺ وأن معجزة القرآن ونزوله خص بها النبي الأمين وأن القرآن الكريم كلام الله منزل غير مخلوق، وأنه أعجز الخلائق عن الإتيان بمثله ولا بآية منه وأنه يؤمن بأن النبي ﷺ خاتم النبيين وأنه أعلى مراتب البشر، أقر بهذه الحقائق جميعا في إطار الشرع ومنهج السلف دون إخلال يؤدي إلى بدعة من البدع التي انتشرت في عهده وخاض معارك فكرية وحربية ضارية للقضاء عليها.